كلمة رئيس مجلس الجائزة


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وبعد فلقد حرصت هذه البلاد منذ مطلع تاريخها الحديث على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن – طيب الله ثراه – على تنمية الإنسان قبل كل شي، والأخذ بأيدي المبدعين دعماً وتشجيعاً لصقل مواهبهم وتنمية قدراتهم، لتتبوأ بلادنا العزيزة مكانها اللائق بها بين الأمم الحديثة.
وعلى نهج الملك المؤسس – رحمه الله – سار أبناؤه البررة من بعده فورَّثوا منهجاً يقوم على الاهتمام بالإنسان وتقدير عطاءاته، وتشجيع إبداعاته.
وتحقيقاً لذلك انطلقت جائزة أبها قبل أكثر من أربعين عاماً لتمثل تطبيقاً واقعياً لذلك المنهج، ولتسهم في تحقيق ما يتطلع إليه قادة هذا الوطن من حفز للمبدعين، ودعم للمتميزين، ورفد للتنمية البشرية، متخذة من دعم ولاة الأمر ـــ حفظهم الله ــ وتوجيهاتهم الرشــيدة – وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – نبراساً يضيء لها الطريق، و يحفظ لها السير على النهج القويم.
وإيمــــــــــانــاً منا بأهــــمــــــية مراجـــــــــعــــة المــســـــــــــــيرة، وضــــــــرورة التجــــــــديد والتحديث في فروع الجائزة ومجالاتها، بما يتوافق مع المستجدات الحديثة، ويكفل للجائزة مواكبة التقدم الكبير الذي تشهده المملكة العربية السعودية عاماً بعد عام . ويحقق للجائزة نقلة لتشمل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي. يتمَّ بشكل مستمر تحديث فروع الجائزة ومجالاتها وآليات العمل بها ومعايير التقييم والمفاضلة بين الترشيحات المقدمة لها ، وذلك من خلال لجان متخصصة في كل مجال من مجالات الجائزة .
كل الشكر والتقدير لولي أمر هذه البلاد خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد على اهتمامهم الدائم، وتشجيعهم المستمر لكل ما يخدم أبناء هذا الوطن، ويحقق لهم الرفعة والتقدم.
آمل أن تؤتى هذه الجائزة ثمارها اليانعة، وأن تحقق أهدافها المرسومة لها، لتكون ميداناً رحباً للنابهين والمبدعين والمتميزين من أبناء هذا الوطن الغالي على امتداده.
والله من وراء القصد.